السيد علي الطباطبائي

181

رياض المسائل

انتهى . ولم ينقل فيه خلافا . ( الثاني : لو لم يصل على الميت ) ودفن بغير صلاة ( صلي على قبره ) ، وجوبا مطلقا ، وفاقا لجماعة ( 1 ) ، لعموم : لا تدعوا أحدا من أمتي بغير الصلاة ( 2 ) ، ونحوه ( 3 ) السالم عن المعارض بالكلية ، عدا النصوص المستفيضة الناهية عن الصلاة عليه بعد دفنه ، وهي غير صالحة للمعارضة وإن تضمنت الموثقات وغيرها . أولا : بمعارضتها بأصح منها سندا ، وفيه : لا بأس بأن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ( 4 ) . ونحوه نصوص أخر . منها : إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ( 5 ) . وبمعناه الرضوي ( 6 ) . وآخر : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا فاتته الصلاة على الميت يصلي على القبر ( 7 ) . وهذه النصوص مع استفاضتها أيضا أوفق باستصحاب الجواز ، بل الوجوب حيث يثبت قبل الدفن ، ولا قائل بم الفرق . وعليه فهو دليل على الوجوب كاف في إثباته ولو لم يكن هناك عموم أو منع بدعوى اختصاصه بحكم التبادر بالميت قبل الدفن ، مع أنها فاسدة في العمومات اللغوية .

--> ( 1 ) منهم العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص . 12 س 29 ، والشهيد الأول في البيان : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 29 س 8 ، والشهيد الثاني في جميع كتبه كالروضة البهية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 433 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجنازة ذيل الحديث 3 ج 2 ص 814 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 814 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 794 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 794 . ( 6 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 23 في الصلاة على الميت ص 179 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 794 ، مع تفاوت يسير .